لَيْسَ لِي حِيلَةٌ لِكَشْفِ كُرُوبِي
وَلِصَرْفِ النَّوَائِبِي وخُطُوبِي
لَا وَلَا فَرَجٌ إِذَا اشْتَدَّ حَالِي
غَيْرُ شَكْوَايَ لِلسَّمِيعِ الْمُجِيبِ
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ مَوْلَى الْمَوَالِي
ذُو الْعَطَاءِ الْوَاسِعِ الْكَرِيمِ الْوَهُوبِ
لَيْسَ لِي فِي الْمَضِيقِ رَبٌّ سِوَاهُ
كَاشِفُ الضُّرِّ سَاتِرُ الْعُيُوبِ
مَنْ لَا يَؤُوبُ يَوْمَ كَانَ ابْتِلَاؤُهْ
بِبَلاءٍ أَعْيَا عِلَاجَ الطَّبِيبِ
وَاسْتَغَاثَ بِرَغْبَةٍ وَابْتِهَالٍ
مُنْقِذًا بَعْدَ أُلْفَةٍ لِلْخُطُوبِ
وَلِيَعْقُوبَ رَدَّ بَعْدَ عَمَاهُ
وَبَكَاهُ الْفِرَاقُ ذَاكَ الْحَبِيبِ
وَاتِّصَالُ الْأَحْزَانِ دَهْرًا طَوِيلًا
أَبْصَرَ بَعْدَ شَجْوِهِ وَالْكُرُوبِ
فَإِلَيْهِ رَفَعْتُ طَرْفِي أَدْعُوهُ
رَاجِيًا مِنْهُ أَنْ يُكَفِّرَ حَوْبِي
غَافِرٌ يَسْتَجِيبُ مِمَّنْ أَتَاهُ
تَائِبًا، نَادِمًا بِدَمْعٍ سَكُوبِ
فَعَسَاهُ يَمُنُّ بِلُطْفٍ خَفِيٍّ
شَامِلٍ، وَيَخُصُّنِي بِنَصِيبِ
وَيَعُمُّ الْجَمِيعَ مِنَّا بِغَوْثٍ
يَكْشِفُ الْكَرْبَ لِلْعَلِيلِ الْكَئِيبِ
فَلَقَدْ جِئْتُ نَحْوَهُ الْيَوْمَ أَسْعَى
سَعْيَ ذِي نَدَمٍ إِلَيْهِ مُنِيبِ
وَجِلَ الْقَلْبِ أَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْهُ
بَاسِطَ الْكَفِّ، هَارِبًا مِنْ ذُنُوبِي
وَبِخَيْرِ الْبَرِيَّةِ الْبَدْرِ طَاهَا
صَفْوَةِ النَّاسِ مِنْ خِيَارِ الشُّعُوبِ
خَاتَمِ الرُّسْلِ، أَرْفَعُ الْخَلْقِ قَدْرًا
جِئْتُ مُسْتَصْرِخًا الْكَشْفَ الَّذِي بِي


















