تصنيفات: المذاهب الإسلامية في ليبيا / التاريخ العثماني في ليبيا / الإباضية في شمال إفريقيا / المصطلحات التاريخية في ليبيا / التوثيق العثماني في ليبيا
تعريف:
يطلق مصطلح الخامسي على أباضية نفوسة وزوارة خاصة، وقد ظهر هذا المصطلح في سياقات تاريخية مختلفة لتوصيف بعض المناطق التي اتبع سكانها المذهب الإباضي في جبل نفوسة ومنطقة زوارة. تعود أصول هذا المصطلح إلى العهد العثماني، حيث كان يشار إلى أتباع الإباضية في هذه المناطق بهذا الوصف في الوثائق العثمانية، ويبدو أن التسمية كانت تحمل دلالات مذهبية وإدارية.
التفسيرات المحتملة:
الإتاوة أو الخمس:
بعض الروايات الشفهية تشير إلى أن هذا المصطلح يرتبط بنظام الإتاوة الذي كان يُفرض على سكان جبل نفوسة وزوارة في أوقات الفوضى والغزوات من الشرق والغرب. كانت هذه الإتاوة تساوي خُمس ما يُزرع من المحاصيل وخُمس الحيوانات التي يملكونها، ويتم دفعها لتجنب النهب والسلب. لكن لا يوجد دليل تاريخي موثّق يؤكد هذا الربط، ومن المفترض أن تسمى الجهة التي تقوم بقطع الأرزاق بـ”الغامسية” وليس “الخامسية”، مما يجعل هذا التفسير محل تساؤل.
مذهب سني خامس:
تردّد في الروايات الشفهية أيضًا أن التسمية قد تعود لاعتبار الإباضية مذهبًا خامسًا إلى جانب المذاهب السنية الأربعة، وهو تفسير متداول بين بعض الباحثين.
التوثيق العثماني:
وُجدت إشارات واضحة في وثائق عثمانية من العهد العثماني الثاني، تشير إلى سكان جبل نفوسة باسم الخوامس أو الخامسي، وهو ما يدل على استمرارية هذه التسمية حتى فترات لاحقة، بما في ذلك فترة الحكم الملكي السنوسي.
النص العثماني:
“طرابلس غرب تاريخى أو حواليده ساكن أهلينك غسم أعظمى شكل وسيما وحتى مذهبه جه سكنه سائره يه بكره مكده والسنهء والسنهء موجوده يه بكزه مهين خصوصى بر لسانله ايتمكده درلر مذاهب أربعة دان خارج، إباضي أولملري حسبيله خامسي، نفوسة دنيلان بواهالي ديكر مذاهب أصحابيله اختلاط وازدواج ايتمدكلرندن خصوصيت عرقيه لريني حتى اقليميك تأثيراتنه اختلاط وازدواج ايتمدكلرندن خصوصيت عرقيه لريني حتى اقليميك تأثيراتنه رغمًا بياضلقلرنی جالب نظر بردرجه ده محافظه ايتمشلردر. بونلر حقنده ايلريده نفصيلات ويريله جكدر.”
الترجمة:
“تعد طرابلس الغرب من المدن التي شهدت تنوعًا كبيرًا في تركيبتها السكانية، سواء من حيث الشكل والمظهر أو حتى في المذهب الديني. كان سكانها يقيمون في تجمعات كبيرة، وكانوا يتميزون بتعدد المذاهب والطوائف التي تشكل جزءًا من النسيج الاجتماعي للمدينة.
على الرغم من سيادة المذاهب الأربعة المعروفة في الإسلام (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي)، إلا أن هناك طائفة أخرى برزت بشكل واضح في طرابلس وهي الإباضية، حيث كانت تشكّل المذهب الخامس بين السكان المحليين، خاصة في بعض الأرياف والمناطق الجبلية.
أما في مدينة نفوسة، فكان هناك تداخل واضح بين المذاهب المختلفة بسبب الاختلاط والتزاوج الذي حدث على مر السنين، مما أدى إلى خلق مجتمع متنوع من الناحية العرقية والمذهبية، حيث تأثرت هذه التركيبة العرقية بالمحيط الإقليمي بشكل ملحوظ.”
المصدر: مادغيس ؤمادي
المراجع: الروايات الشفهية
كتاب : طرابلس غرب تاريخي / حسن صافي
إشارة تاريخية هامة: تم طباعة هذا الكتاب سنة 1328 إداري عثماني أي في عام 1910 ميلادي، مما يمثل تحولاً واضحًا في تعامل الدولة العثمانية مع الطائفة الإباضية، حيث بدأت الضغوط على الإباضية منذ عام 1843 ميلادي. هذا الإصدار يمثل انعكاسًا للتراجع النسبي في تلك الضغوط، مما يشير إلى تغيّر في السياسات العثمانية خلال تلك الفترة مع اقتراب الغزو الإيطالي لليبيا. يوجد مدخلاً هامًا في الموسوعة لتوثيق هذا التحول السياسي والاجتماعي في المنطقة (راجعه).
كتاب : طرابلس غرب تاريخي / حسن صافي
إشارة تاريخية هامة: تم طباعة هذا الكتاب سنة 1328 إداري عثماني أي في عام 1910 ميلادي، مما يمثل تحولاً واضحًا في تعامل الدولة العثمانية مع الطائفة الإباضية، حيث بدأت الضغوط على الإباضية منذ عام 1843 ميلادي. هذا الإصدار يمثل انعكاسًا للتراجع النسبي في تلك الضغوط، مما يشير إلى تغيّر في السياسات العثمانية خلال تلك الفترة مع اقتراب الغزو الإيطالي لليبيا. يوجد مدخلاً هامًا في الموسوعة لتوثيق هذا التحول السياسي والاجتماعي في المنطقة (راجعه).



















Place your comment