Tamatart

معلمة موسوعة عن كل ما هو نفوسة

يوسف فؤاد فُطيس

يوسف فؤاد فُطيس


التصنيف: فنانون تشكيليون – الفن الحديث والمعاصر – ليبيا

بطاقة تعريف

الاسم الكامل: يوسف فؤاد فُطيس
سنة الميلاد: 1966
المدينة: زوارة – ليبيا
التخصّص: فنان تشكيلي (ألوان زيتية وأكريليك)
التعليم: خريج كلية الفنون الجميلة والتطبيقية – جامعة طرابلس سنة 1992

التكوين والتعليم والبدايات

تكوّن يوسف فُطيس في كلية الفنون الجميلة بطرابلس في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، حيث تخرّج سنة 1992 من قسم الفنون الجميلة والتطبيقية. كانت تلك المرحلة بمثابة منطلقه الفني، إذ جمع بين الدراسة الأكاديمية الصارمة والتأثر بالجيل الليبي السابق الذي حمل خبرات المدارس الإيطالية والأوروبية.
تميّز منذ بداياته ببحثه في الجسد الإنساني كرمزٍ للذاكرة والانفعال، وبأسلوب يمزج الواقعية بالرمزية التعبيرية، ليؤسس لاحقاً لغته التشكيلية الخاصة.

المسار المهني والفني

بدأ فُطيس مسيرته بالتدريس في كلية الفنون الجميلة بجامعة طرابلس بين عامي 1997 و2000، حيث ساهم في تكوين جيل جديد من الفنانين الشباب. تولّى بعد ذلك إدارة بيت الفنون في طرابلس لمدة خمس سنوات، فكان له دور بارز في تنشيط الحركة التشكيلية من خلال تنظيم المعارض والورش الفنية.
بين عامي 2000 و2003 أقام في فرنسا لمتابعة الدراسات المعمقة في الفنون، وتركّزت أبحاثه على موضوع “التفسير الفني للجسد الإنساني”. هذه التجربة الأوروبية أسهمت في نضوج رؤيته الفنية، وفي انفتاحه على الأساليب المعاصرة التي تجمع بين الحس الفلسفي والتقنية العالية.

عاد إلى ليبيا مزوّداً بخبرة عالمية جعلته فناناً ومربّياً وفاعلاً ثقافياً في آنٍ واحد.

اللغة التشكيلية والموضوعات

تقوم تجربة يوسف فُطيس على استبطان الجسد الإنساني باعتباره وعاءً للذاكرة والمشاعر، لا مجرد كيان مادي. لوحاته تُظهر أجساداً منحنية، مشدودة بالحركة والانفعال، تنبض بالطاقة النفسية وتعبّر عن القلق الإنساني.
تتداخل فيها البنية الجسدية مع التجريد الحركي، فيتحوّل الخط إلى أثر للزمن، واللون إلى طبقات من الشعور المتراكم.
تتنوّع ألوانه بين الأزرق العميق والبني الترابي والأحمر القوي، حيث يحضر الضوء كعنصر روحي أكثر منه بصري.
تُبرز أعماله نضوجاً تقنياً وقدرة عالية على التحكم في الوسائط والخامات، مع ميل متزايد نحو التجريد في مراحله الأخيرة.

من الجسد إلى الماء: تحوّل الموضوع

في معرضه “نداء الماء” (طرابلس – تونس، 2023) بلغ فُطيس ذروة نضجه الفني. تحوّل الجسد في أعماله إلى موجات منحنية تتمازج مع البحر، في سردية بصرية عن الهجرة والمصير. لم يعد الماء تهديداً للجسد، بل أصبح امتداداً له، كأن الفنان يواجه الغرق بالاندماج معه، ليخلق لغة تشكيلية تتجاوز المأساة إلى الأمل.

معارض ومحطات بارزة

  • معرض “فضاءات” – مسقط (2009): مثّل ليبيا ضمن وفد تشكيلي وطني، وبرزت أعماله بقوة التعبير الحركي والبعد الإنساني العميق.

  • البينالي الدولي للتصوير التشبيهي – كاليفورنيا (2018): عرض أعماله في صالة John Natsoulas Gallery إلى جانب فنانين دوليين، مؤكداً حضوره في الساحة العالمية.

  • معرض “نداء الماء” – طرابلس وتونس (2023): بالشراكة مع الفنانة نجلاء الفيتوري، تناولت لوحاتهما موضوع الهجرة، فكانت تجربة تعبيرية عن الألم الإنساني المشترك.

الشراكة الفنية والحياة الشخصية

يتقاسم يوسف فُطيس تجربته الفنية والحياتية مع زوجته الفنانة نجلاء الفيتوري. قدّما معاً معارض داخل ليبيا وخارجها، وجسّدا في أعمالهما رؤى مشتركة حول الإنسان والبحر والهجرة والهوية الليبية الحديثة.

يوسف فُطيس في المشهد الفني الليبي

يُعدّ يوسف فُطيس من أبرز الأسماء التي تربط بين جيل الروّاد الليبيين (مثل علي العباني وبشير حمودة) والجيل الجديد من الفنانين الشباب.
يمثل حلقة وصل بين الواقعية التعبيرية والتجريد المعاصر، ويقدّم من خلال تجربته نظرة بصرية تنفتح على الهمّ الإنساني والعالمي من منظور ليبي أصيل.
في لوحاته يتحول الجسد الفردي إلى رمز جماعي، والماء إلى مرآة للقدر، ليصبح الفن عنده مساحةً للتأمل والمقاومة معاً.

خلاصة
يوسف فُطيس فنان تشكيلي ليبي، خريج جامعة طرابلس، وفاعل ثقافي جمع بين التدريس والإدارة والإبداع الفني.
امتازت أعماله بعمقها الإنساني وتركيزها على الجسد كرمز للذاكرة والحركة.
تنقل بين طرابلس وفرنسا وكاليفورنيا وتونس، وترك بصمة واضحة في الفن الليبي المعاصر الذي يزاوج بين المحلية والكونية، وبين المأساة والأمل.

التصنيفات:

  • الفن التشكيلي الليبي

  • الفنانون الليبيون المعاصرون

  • الفن الحديث

  • الجسد في الفنون البصرية

  • الفن والاغتراب في شمال أفريقيا

posted by (مادغيس) موحمد ؤمادي in أعلام,شخصيات and have No Comments

Place your comment

Please fill your data and comment below.
Name
Email
Website
Your comment