Tamatart

معلمة موسوعة عن كل ما هو نفوسة

مسجد أبو معروف ويدران بن جواد (ق 3هـ / 9م)

مسجد أبي معروف ويدران بن جواد الشروسي

التصنيف: مساجد تاريخية – عمارة إسلامية – مراكز علمية إباضية – آثار جبل نفوسة

يُعد مسجد الشيخ أبي معروف ويدران بن جواد الشروسي أحد المعالم الإسلامية الكبرى في مدينة شروس، عاصمة جبل نفوسة إبّان العصور الوسطى. ويُمثل هذا المسجد نموذجًا مميزًا للعمارة الدينية في بلاد الأمازيغ، جامعًا بين البساطة في المواد والعبقرية في التصميم، ما جعله صامدًا في وجه عوامل الزمن.

يقع المسجد في قلب مدينة شروس التاريخية، المدينة التي اشتهرت بعبارتهم “ما أوسعها وما أضيقها” دلالة على امتدادها المكاني وكثافتها السكانية. ويُعد مسجدها هذا متماشيًا مع تلك الطبيعة، إذ يبلغ طوله نحو 15 مترًا وعرضه يقاربه، وله بابان: أحدهما شرقي والآخر غربي. وما يجعله فريدًا في محيطه أنه البناء الوحيد في شروس الذي بقي مسقوفًا إلى يومنا هذا.

ينسب هذا المسجد إلى الفقيه والعالم الإباضي أبو معروف ويدران بن جواد الشروسي، أحد مشايخ شروس، وقد احتل المسجد مكانة علمية كبيرة، فكان موئلًا للطلاب وملتقىً لعلماء الجبل، حيث دُرّست فيه العلوم الشرعية واللغوية وغيرها.

وقد أسهمت القبائل المحيطة بمدينة شروس في تعاهد هذا المسجد وصيانته وترميمه عبر الأجيال، مما جعله يصمد أمام عوامل التعرية والإهمال الذي طال غيره من المباني. وتوجد به كتابة تاريخية تؤرخ لأحد الترميمات سنة 1275 هـ، ما يُعد دليلًا إضافيًا على اهتمام الأهالي به.

يمثّل مسجد أبي معروف شاهدًا حيًّا على مجد حضاري علمي وروحي لا يزال صداه يتردد في ذاكرة جبل نفوسة.

المصدر: محمود كوردي.

posted by خديجة كرير in عمارة,مساجد and have Comments (4)

4 Responses to “مسجد أبو معروف ويدران بن جواد (ق 3هـ / 9م)”

  1. لقد تم تصحيح التعليق السابق وادراجه هنا هذا للعلم حتى لا يعد مكررا>
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فالدارس للتاريخ يجد متعه رائعة في قضائه فترة بين أناس قد طواهم الزمن بقسوته المعهودة التي لا تعرف الرحمة ولا تميز بين الأشخاص من جميع النواحي بل تطبق عليهم قانون الموت كل عندما يحين اجله فيزول البشر ولا يبقى إلا تاريخهم وما تركوه من اثر على الأرض أو الورق . وهذا الذي يتركونه هو الذي يتيح لنا فرصة الاطلاع على طريقة حياتهم في جميع جوانب الحياة المادية وتشمل السكن والزراعة والاقتصاد والمعنوية وتشمل الموروث الثقافي كالدين عقائد وعبادات ومعاملات وكذلك العادات والتقاليد غير أن القارئ للتاريخ يلاحظ بكل وضوح بروز العامل الذاتي في الكتابة وتأثيره الواضح في تسجيل الأحداث بالإطراء الزائد وذكر المحاسن دون المساوئ بطرقة عجيبة ترقى أحيانا إلى الدرجة اللامعقولة وهذا نوع من التقديس أساسه ومرجعة حب الذات إذ يميل الإنسان إلى امتداح كل ما يمت إليه بصلة وهذا في الحقيقة تجده في اغلب كتاب التاريخ الذين يكتبون على أنفسهم ولا يسلم منه إلا من رحم ربك ومن الذين وقعوا في هذا الخطأ وهذا المتلب هم مؤرخو الجبل على ألا يفهم من كلامي هذا أني أتجنى عليهم أو اجرِّح مؤرخيهم أو أن يأخذ بعض القراء هذا الكلام كحجة للنيل منهم وإنقاص قيمة أعمالهم العلمية لا ليس هذا قصدنا وإنما نحن نوجه الكلام إلى المنصفين والكتاب المميزين الذين يريدون الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة وليس في قلوبهم مرض ممن يتخذون أقلامهم سكاكين يقطعون بها سير الناس عندما تحين لهم الفرص . نعود إلى حديثنا لنقول أن الذي قادنا إليه هو ما نجده مكتوبا في التعاليق على الأماكن وما يتبع ذكرها من حديث حول الأشخاص أو ما تركوه من أثار كل ذلك يغلب عليه طابع المبالغة وخير مثال على ذلك التعليق السابق على مسجد أبي معروف ولئن كان هذا المسجد كما يقول : يعد اليوم من المساجد التي تضرب بها الأمثال في الفن المعماري الإسلامي . ثم يقول : سر بقائه معاندا للزمن هو تعهد القبائل المحيطة بشروس حتى زمن قريب بصيانته وترميمه والاهتمام به وهكذا تمكن من الاستمرار وعدم الاندثار . هذا التعليق مجاف للحقيقة فالواقع أن هذا المسجد يعد خرابه وليس به إلا الجدران المبنية من الحجارة والجبس و ليس به معالم تذكر للفن المعماري وحتى الحجارة التي كانت تحمل بعض كتابات ربما تكون لها دلاله لزمن أو أشخاص معينين أخذت من مكانها من اللصوص الذين لم يسلم من طمعهم كل مآثر وحواضر الجبل ونزلوا فيها تدميرا وتهشيما اعتقادا منهم أنهم سيجدون كنوزا مطوره في إنحائها كما أن هذه الأماكن لجهل الناس بها اتخذوها مقيلا لأغنامهم فزادت في خرابها وأنا ارجع باللائمة على نظام الطاغية القذافي الذي عمل قصدا على طمس تاريخ الجبل وإهمال آثاره بل تعدى ذلك إلى الإفساد الممنهج على يد أزلامه الذين يسوقهم الحسد من أن يظهر تاريخ ناصع لهذه المنطقة ينقص من شانهم كونهم لا تاريخ مشرف لهم ولا هوية تربطهم بهذا المكان الذي سكنوه مؤخرا كمعاشرين وليسوا أصحاب ارض فلذا كان عليهم أن يعملوا على طمس هوية السكان الأصليين كما قلنا حتى يستوون في البقاء على الأرض لا يدرون أصولهم ولا الفرق في شرعية استحقاقهم للإقامة في هذه الأرض وهذا التحليل له حظ من الاعتبار لا يغفل عنه إلا من ليست لهم دراية بالمكان والأزمنة التي تعاقبت عليه بظروفها . على كل حال يضل الجبل بتاريخه الناصع البياض مسجلا يفرض نفسه ويتبوأ مكانه بين تواريخ الأمم التي تركت تاريخا وبنت مجدا خلدته الكتب بين صفحاتها قد يخبو زمن ثم يظهر أزمنة أخرى وعلى الناس استغلال الفرص بدرسه ونشره كلما ظهر وسنحت الفرص للاعتبار وبعث الهمم للسير غلى طريق الآباء والأجداد الذين على هذه الشاكلة وبعد ذلك لا يفوتنا أن سنن الله في الحياة لا تستثني أحدا من خلقه أو مجموعة من الناس فها قد أتت سنته على ما هو اعز من مآثر الجبل وحواضره وكتابته بالفناء والهلاك كأماكن سكن الصحابة الأجلاء وكثير من الأماكن التي كانت معالم تزار في مكة والمدينة وغيرهما أصبحت أثرا بعد عين وفيها ما كان له علاقة بالرسول صلى الله عليه وسلم وهذا و إن كنا ناسف له إلا انه قد يعطي مبررا أن المسلم لا يجب عليه أن يقدس أي شيء سوى ما نص عليه المشرع أو أمر به الرسول وخصصه بالتقديس على تفاوت في الدرجات بين التقبيل كالحجر الأسود والطواف حول الكعبة أو الزيارة كقبر النبي وما يشد إليه الرحال كالمساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وغيرها مما لم اذكره فلست هنا في سبيل الحصر وإنما للتمثيل وفي الأخير لا أدعو بكلامي هذا نبذ تاريخ الجبل ولا الانتقاص منه فهو في قلبي بالمكان اللائق غير أني احكم عقلي فيما ورد فيه ولا أجد حرجا في إبداء ملاحظة إذا بدا لي شيء غير صحيح أو لا يمكن تصديقه لمخالفته للواقع أو سنن الله في خلقه و أرضه آخر الأخير ليس فوق كتاب الله في هذه الأرض شيء يفوقه وإذا ارتفع شيء أو كان له حظ من التقديس والتبجيل فبكتاب الله .

  2. يقول ترون جريجن:

    مدينة شروس كبيرة وتتبعها عدة قرى تبدأ من قرية جريجن الى قرية تندميرا بجبل نفوسه

  3. يقول غير معروف:

    من فضلكم ابحث عن معطيات حول اسم ويدران. هل توجد قبيلة او مكان بهذا الاسم. شكرا

  4. يقول محمود ؤكوردي:

    السيد المحترم عبد الله السيفاو لك كل الشكر على التعليق وعلى النصائح التي تعد في باب المنهجية التاريخية في محلها .. ولكن الذي لم أفهمه ما علاقتها بما ورد في السطور الواردة أعلاه .. فمسجد ابو معروف مقارنة بالفترة التاريخية التي شيد فيها ق (3ه/9م) يعد من المساجد التي نالت حظا في البقاء فعمره يصل لحوالي اكثر من 1200 عام .. وانا رجحت من اسباب بقائه وسر معاندته للزمان اهتمام اهالي المناطق القريبة منه بصيانته وترميمه حسب ما اخبرني به بعض اهالي تندونميرت .. فليس في هذا الكلام على ما اعتقد أية علاقة بتعليقك الطويل .. وتقبلي تحياتي والسلام.

Place your comment

Please fill your data and comment below.
Name
Email
Website
Your comment