Tamatart

معلمة موسوعة عن كل ما هو نفوسة

فيل ليبي (ئلو)

الفيل الليبي  (ئلو)

الفيل الليبي (ئلو)

الفيل الليبي  (ئلو) قبل السلوقين بنحو قرنين أي قبل تدريب الفيل الأفريقي على القتال ذكر المؤرخون أخبارا ً عديدة عن هذا الحيوان : فقد سمع هيرودوتس عن و جود الفيلة في نوميديا غربي بحيرة تريتون ( الجريد ) كما شاهدها حنون صاحب الرحلة على شاطئ الأطلسي لمراكش و في رأس سولس الذي نسمية اليوم كنتين ( بين صافي و مزغان ) .

و يرى أرسطو معاصر الأسكندر و الذي تطرق لعلم الحيوان في حديثه عن الفلسفة – أن التوزيع الجغرافي للفيلة يدل على كروية الأرض ، و لاحظ أن هذه الحيوانات لا تعيش إلا في أطراف الأرض المأهولة في الهند من جهة و عند ” أعمدة هيرقل ” من جهة اخرى ، و يرى أرسطو أن هذين الطرفين قابلان للألتقاء ، و لا يغربن عن بالنا هنا ان أرسطو بادي الأثر في ثقافة كريستوف كولمبس ، و ليس الفيل الموريتاني بالتالي غريبا ً عن أكتشاف أمريكا .

و يشير بعض المؤرخون الأغريق من أمثال بوليب و ديودورس و أبيان إلى البون الكبير في القدرة على القتال بين الفيل الليبي و الفيل الهندي ، و قد قيض للنوعين أن يتقابلا في الحرب بين بطليموس و أنطيوخوس و إبان الغزو الروماني لأسيا ، و يجمع هؤلاء المؤرخون على القول أن الفيلة الليبية كانت تخشى ضخامة الفيلة الهندية و شدة بأسها ، بل كانت عاجز عن تحمل رائحتها و نهيمها و مقابلتها في القتال كما يقول بوليب .

و يقول ديودورس إن الفيلة الهندية أشد من الأفريقية إقداما ً و قوة ، و يذكر إيبان أن الجيش الروماني لم يستخدم الفيلة حين إنتصاره على أنطيوخوس لأنها كانت أفريقية ، تخاف الفيلة الأخرى ، لذلك خصصها القائد الروماني دومسيوس لحمل الأمتعة ، و يقول بالين : أضخم الفيلة الهندية ، و لا طاقة للأفريقية على مقابلتها ، و الفارق بين الطائفتين و اضح لا يقبل المناقشة .

و جدير بنا تتذكر أن الفيل المغربي من الحيوانات الباقية إلى جانب السمك و السلور و التمساح و غيرها ، و قد حافظ علة و جوده معها رغم تغير المناخ و هذا ما يفسر ضالة حجمه ، و الفيل السوداني و الفيل الكونغو أضخم حجما ً من الفيل الهندوسي و أقوى منه في الوقت الحاضر و لم تفلح الجهود المبذولة لتدجينه حتى الأن ، على ان انواع الفيل الموريتاني قد تقهقرت بإستمرار ، ذلك شأن الحيوانات الباقية ، فتمساح وادي مهير و لا يزيد طوله على متر واحد .

alien-zuwara.net
المصدر : أ ف غوتيه ” ماضي شمال إفريقيا ” تعريب : هاشم الحسيمي ص 116

posted by (مادغيس) موحمد ؤمادي in الثديات,حيوانات and have No Comments

Place your comment

Please fill your data and comment below.
Name
Email
Website
Your comment