Tamatart

معلمة موسوعة عن كل ما هو نفوسة

الفنان الليبي العالمي محمد البارودي (1931–2003)

الفنان الليبي العالمي محمد البارودي (1931–2003)

من زمن الريشة الرفيعة والحصان المترف
بطاقة تعريف:
الاسم الكامل: محمد البارودي
سنة الميلاد: 1931م
مكان الميلاد: زنقة أرخام، منطقة الظهرة، طرابلس
سنة الوفاة: 2003م


اللغة: كان يتحدث بطلاقة: الأمازيغية، العربية، الإنجليزية، الإيطالية، الألمانية، المالطية
الاختصاص: فنان تشكيلي – من أوائل الليبيين الذين رسموا بالسكين
مكان الإقامة والعمل: طرابلس – يفرن – جنزور – ألمانيا – مالطا
محطات من حياته:

خلال الحرب العالمية الثانية، اضطرت عائلته إلى النزوح من طرابلس إلى مدينة يفرن في جبل نفوسة، وهناك عاش فترة تعرّف فيها على الثقافة الأمازيغية وعادات أهل الجبل.

عاد إلى طرابلس مترجلاً مع عائلته على ظهور الجمال، ليبدأ بعدها حياته المهنية. عمل في البداية في قاعدة الملاحة، وهناك تعرّف على عجوز أمريكية علّمته فن الرسم بالسكين، الذي سيصبح فيما بعد أسلوبه المميز.

بعد فترة، سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهناك اكتسب خبرات جديدة، ثم عاد إلى ليبيا وأنشأ مرسمًا بسيطًا على شاطئ جنزور بجوار مصنع السمك، حيث كان البحر مصدر إلهامه.

مع مرور الوقت أُزيلت مباني ذلك المصيف، فنقل مرسمه إلى سطح بيته بمنطقة الدامر – زاوية الدهماني في طرابلس، وظل يرسم هناك حتى آخر حياته.

تجربته الفنية:

يُعتبر محمد البارودي من الفنانين القلائل في ليبيا الذين عاشوا من بيع لوحاتهم، وكان يرسم من قلب الحياة الليبية: البحر، الخيل، الحيوانات الأليفة، الزخارف الريفية، الحياة اليومية.

كان يعشق قطته “جاكلين”، ويمضي ساعات طويلة في تأمل البحر وركوب الخيل، خاصة على شاطئ جنزور، حيث كانت علاقته بالمكان حميمية جداً.

زار مالطا مرات عديدة، وأقام هناك معرضًا فنيًا كبيرًا حضرته شخصيات مرموقة، منهم رئيسة وزراء مالطا نفسها. واستطاع من خلال علاقاته هناك أن يحصل على تأشيرة لألمانيا حيث سافر وأقام فترة للعلاج والعمل.

في ألمانيا، كان يبيع لوحاته الزيتية للسياح ويعتمد على نفسه، دون أي دعم رسمي.

منسيّ في بلاده… مكرّم خارجها:

للأسف، لم تلتفت إليه وسائل الإعلام الليبية، رغم تميّزه، ربما لأنه كان عزيز النفس ولا يحب التسلق أو المجاملة.

ورغم التجاهل، ظل وفياً لوطنه ليبيا، وعبّر من خلال لوحاته عن مشاعر الحب والانتماء.

شهادات شخصية:

يروي أحد أقاربه من أقارب البارودي البعيدين، كيف كان يزوره صباحاً في شاطئ جنزور، فيجده يمتطي جواده على الشاطئ، ويستقبله بحرارة. وفي إحدى الزيارات، رسمه الفنان فوق الفرس، وهي لوحة ما زالت محفوظة حتى اليوم، شاهدة على علاقته القوية بالخيل والرسم والطبيعة.

التصنيف:

فنان تشكيلي | ليبيون عالميون | فنانون من طرابلس | روّاد الفن في ليبيا | الرسم بالسكين | الفن الليبي الحديث

posted by (مادغيس) موحمد ؤمادي in أعلام,شخصيات and have No Comments

Place your comment

Please fill your data and comment below.
Name
Email
Website
Your comment