أم جلدين
قدوة في الصبر والعبادة والرضا من نساء يفرن الصالحات
بطاقة تعريفية:
-
الاسم: غير مذكور بالضبط، عُرفت بكنية أم جلدين
-
البلدة: مدينة يفرن – جبل نفوسة
-
الحقبة: غير محددة بدقة، لكن ملامح سيرتها تشير إلى فترة ما قبل منتصف القرن العشرين
-
الصفة: امرأة صالحة، عابدة، صبورة، عرفت بالرضا والصدق في التوجه إلى الله
-
المرجع الأساسي: كتاب السيرة الزكية للمرأة الإباضية – بدرية الشقصية
مدخل موسوعي – موسوعة تاماتارت
تُعد أم جلدين من أعلام النساء الصالحات في جبل نفوسة، وخصوصًا في مدينة يفرن. اشتهرت بكنيتها المميزة التي اختلف الرواة في تفسيرها، فهل تعود إلى ابن يُدعى جلدين؟ أم أنها تعبير مجازي عن جلدها وصبرها، وهو المعنى الذي يتوافق مع سيرتها المضيئة؟ أياً كان الأصل، فإنّ هذه المرأة جسّدت في حياتها أروع معاني الثبات والرضا والعبادة الخالصة.
حياة كلها ابتلاء وصبر:
تزوجت أم جلدين من أحد مشايخ العلم، وكان له بنات من زواج سابق، كن يؤذينها ويضعن التراب في طحينها والماء في لبنها، فكانت تعالج ذلك بالصبر والحكمة، دون أن تشكو أو تفشي الأسرار. كانت تصفي الطحين لتفصل التراب عن الدقيق، وتستخدم اللبن بعد تصفيته من الماء، حتى أثر ذلك في جسدها واصفرت ملامحها وضعف بدنها، لكنها لم تنبس ببنت شفة تشكو فيه ظلمهن لزوجها.
فلما توفاهن الله جميعًا، ارتاحت من الإيذاء، لكنها بقيت بلا ولد، فدعت الله بصدق أن يرزقها الذرية، فأجاب دعاءها وولدت أربعة ذكور متتابعين، متعتها الله بهم فترة من الزمن، ثم توفاهم جميعًا، فاحتسبتهم عند الله دون جزع أو يأس.
أخلاقها ومكانتها:
عرفت أم جلدين بسكينة النفس، ولين الجانب، وسماحة الخلق. لا تحقد ولا تضمر شرًا لأحد، تقابل الإساءة بالإحسان، والعنف بالصفح. وكانت ذات مكانة روحية لدى المشايخ، يزورونها ويستفيدون من مجالستها، وحرصت هي بدورها على طلب النصح والعلم.
سألت أحدهم – الشيخ الزواغي – عن دواء الذنوب، فأجابها:
“حب المسلمين يُخرج العبد من الذنوب كما تُكشط الشاة من جلدها، وكما يُنزع الشعر من الزيت.”
كراماتها واستجابة دعائها:
سألت ربها ثلاثًا:
-
أن ترى أم زعرور
-
أن ترى زيتون تغرمين
-
أن يُصلي عليها أبو محمد
وقد شاء الله أن تُجاب دعوتها كاملة:
حين خرجت مع أهلها لطلب المرعى ووصلوا إلى تغرمين، التقت بأم زعرور، وتواصلتا في الخير، ثم دعت لها أم زعرور، وبعد زمن يسير، جاء أبو محمد ليزور العجوز الصالحة لكنه وجدها قد فارقت الحياة، فصلى عليها، كما طلبت.
مكان عبادتها:
كان لها مصلى خاص بها في يفرن، وهو موضع لا يزال معروفًا إلى اليوم بين الأهالي، كدليل على انقطاعها لعبادة الله وذكره الدائم.
التصنيفات – موسوعة تاماتارت:
-
أعلام نساء جبل نفوسة
-
الزاهدات والعارفات
-
العبادة في المجتمع الجبلي
-
التراث النسائي الروحي
-
الكرامات والدعاء
المصدر:
السيرة الزكية للمرأة الإباضية – بدرية الشقصية، مكتبة الجيل الواعد.



















اعتقد ان الاسم جلدين دى منبع امازيغى وهناك اسم اخر ورد ضمن تسامى الاعلام وهو اغلداسن وانصح بالمزيد من البحث لان التفسير الحرفى قد يضيع المقصود
أنا كذلك أعتقد أن جلدين اسم أمازيغي ولا علاقة له بالجِلد أو الجَلد حيث أطلعت على وثيقة (حجة) قديمة من يفرن عمرها حوالي 400 سنة كان كاتبها يسمى سعيد بن أحمد بن جلدين
جزاك الله خيرا…موضوع مفيد جداوأناأتمنى أن أعرف ماسبب تسمية نانا زورغ أو تيواتريوين باسم أم جلدين؟
تيواتريوين جمع كلمة تواترا وهي تعني الدعاء .. اي ان تيواتريوين معناها الادعية
بالنسبة لام جلدين او بالاصح ام گلدين .. الاقرب ان گلدين اسم ابنها وهوا اسم امازيغي كان موجود في تلك الفترة …
شكرا عالتوضيح وبارك الله فيك